عبد الله الأنصاري الهروي

460

منازل السائرين ( شرح القاساني )

- [ م ] والدرجة الثالثة : انس اضمحلال في شهود الحضرة « 1 » لا يعبّر عن عينه ، ولا يشار إلى حدّه ، ولا يوقف على كنهه . [ ش ] « الاضمحلال » بطلان الرسم « 2 » وفناؤه في « شهود الحضرة الأحديّة » . « لا يعبّر « 3 » عن عينه » أي حقيقته ، لأنّ العبارة حدّ العقل ، وليس هذا « 4 » الحال معنى عقليّا ، فيعبّر عنه ليفهم ، لأنّ الأمور الذوقيّة وجدانيّة ، فمن لم يذقها لم يمكنه فهمه ولا التعبير عنه . « ولا يشار إلى حدّه » لأنّ المشار إليه لا بدّ أن يكون محدودا بحدّ يميّزه عن غيره ، فيصحّ إليه الإشارة العقليّة أو الحسّيّة . قال أمير المؤمنين عليّ - كرّم اللّه وجهه « 5 » - في بيان الحقيقة « أ » : « كشف « 6 » سبحات الجلال من غير إشارة » لأنّه لا حدّ له فيشار « 7 » إليه . « ولا يوقف على كنهه » لأنّه إذا ظهر لم يبق غيره ، فكيف يوقف على كنهه ؟ ومن يقف عليه ؟ وكيف يفهم الوقوف بلا عين ولا علم « 8 » ؟

--> ( 1 ) ب ، ج ، ه : الاحديّة . ( 2 ) م : الرسوم . ( 3 ) ب ، ج ، ه : ولا يعبر . ( 4 ) ه : في هذا . ( 5 ) ه ، ج : رضي اللّه عنه . ع : عليه السلام . ( 6 ) ع : الحقيقة كشف . ( 7 ) م : يشار . ( 8 ) ه : + له . ( أ ) راجع ما مضى في ص 95 .